يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
312
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
يقول لك : هل رضيت الحلة ؟ فقال : قد رضيتها فأنكحه بصداق أربعين ألف درهم « 1 » . قال : وروي أن الحسن بن علي تزوج امرأة فبعث إليها مائة جارية مع كل جارية ألف درهم ، ذكره في الانتصار « 2 » . وقد كره كثرة المهر كثير من العلماء . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من يمن المرأة أن ييسر صداقها » « 3 » . قال عروة : وأنا أقول من عندي : من شؤمها أن يكثر صداقها . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « خير النكاح أيسره » « 4 » . وروي أن عمر قام خطيبا فقال : أيها الناس لا تغالوا بصداق « 5 » النساء فلو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند اللّه لكان أولاكم بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية ، فقامت إليه امرأة وقالت : يا أمير المؤمنين ولم تمنعنا حقا جعله اللّه لنا والله يقول : وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فقال عمر : كل أحد أعلم من عمر « 6 » . وقد روي ما أصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونشا ، والنش : نصف أوقية « 7 » .
--> ( 1 ) تفسير الثعلبي ، التهذيب للحاكم الجشمي . ( 2 ) الانتصار للإمام يحيى بن حمزة ( / خ ) رهن التحقيق . ( 3 ) أخرجه المتقي الهذري في منتخب كنز العمال ( 6 / 560 ) ، وعزاه لأبي نعيم في الحلية عن عائشة . ( 4 ) أخرجه الحاكم والبيهقي في السنن بلفظ : « خير الصداق أيسره » ، انظر منتخب كنز العمال ( 6 / 477 ) . ( 5 ) في نسخة ( بصدق النساء ) . ( 6 ) لكشاف ( 1 / 514 ) . ( 7 ) أخرجه الخازن في تفسيره ( 1 / 363 ) .